ميثاق تأسيس سلطة الشعب

إن دعا داعي الفداء لم نخن، ولم نهن، ولم يسلبنا طول الطريق العزيمة، ولا صرفتنا عن المُرام الشواغل، نتحدى الموت عند المحن، وعند البأس نرتاد التضاريس العصية والصعاب، إما ارتديناها إزاراً، أو رددناها رحابا. نشتري المجد بأغلى ثمن، وقد شهدت سوحه ما قد جرى، وعجزت ذُراه أن تطال نجادنا، وأن تُجاري أو تُباري علو هامتنا الوسيمة، فقد كان للشهداء والأبطال والجرحى الخبر، ولنا في خدمة الشعب دماء وعطاء وصون وبذل، ولنا في غبار الأفق أثر، ولا يزال في الوعد بقية.
يا شعبنا الهمام
مع الالتزام بما سبق من مواكب وجداول ومشاوير كفاح، وتأكيداً على أن الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب، وكل الناس يغدو لما يُسِّر له، والعسكر للثكنات، ووصلاً للعمل الجماهيري السلمي المُصادم بالعمل التأسيسي المستقبلي الراسخ، وأخذاً للحق بالحق لا اعتداء ولا افتراء، فقد وحَّدنا ضمائرنا على أن نضع حداً للتلاعب بحاضر ومستقبل هذا الوطن، وتعاهدنا على أن نقف سداً منيعاً ضد محاولات دس المكاسب الشحيحة للنفوس، تحت إبط السلطة الممنوحة دون فلاحٍ وكد، وتواثقنا أولاً وأخيراً، ليس على إسقاط الانقلاب الماثل فحسب، بل على هدم التفكير الانقلابي مرة واحدة وإلى الأبد، وقطع رحمٍ طالما حبل بالمكيدة وولد الخراب، والذي بدوره، ظل ينمو في حضن مؤسسات الدولة السودانية جوراً، ويطيح ظلماً، وينجب أنظمة سفاح. إن لوحة النصر ترسمها الجموع، وما سرى النهر لولا تتابع الأمواج، وما استحالت ضفافه لنِعمٍ إلا بتقفي الذرات للذرات حتى غدت وادٍ خصيب، لذا جاء مقترح ميثاقنا هذا الذي ليس هو مبلغ المُنى، ولا منتهى التأمل والعمل، بل يكاد يتقاصر عن طموح الملايين التي صاغته بأرواحها أحياء في الدنيا وأحياء بعد الشهادة، فهو مجرد وخزة في عنق الفعل من سيف وحدتنا البتار، وومضة خاطفة من جواهر شعبنا الثمينة، حرية سلام وعدالة، المحروسة بيقين الثورة والتصحيح، والمحترسة من خفة المتطفلين ونزق المتعجلين، رغم التكالب والضجيج؛ هي جواهر لا تباع أو تُشرى، بل يستضاء بها في جوف العتامير حين يجنّ الليل، زي بدر التمام.
٢٥فبراير٢٠٢٢اللجنة الاعلامية لتدشين الميثاق .
#ميثاق_تأسيس_سلطة_الشعب

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.