أحداث كرينك، حقيقة ما جرى، الصراع القبلي، والتداخل السياسي، وزيارة مناوي للجنينة، والرسالة التى أُرسلت في بريده

بدأت الأحداث يوم الجمعة حينما تم قتل إثنين من الرعاة يتبعون للمكون العربي، القاتلين هم من المساليت ويتبعون لحركة تحالف السودان، تتبع ذوي القتلى الأثر وكان عددهم ٢٥ فوصل بهم إلى كرينك، إلتقوا مع المدير التنفيذي ووعدهم بتسليم الجناة، وعند عودتهم نصب لهم كمين آخر من قبل قوات التحالف، تم قتل ٩ منهم وأسر ٣ وهروب الباقين، بعدها حشد المكون العربي حشود صخمة من أماكن مختلفة وإنضم لهم أبنائهم في الدعم السريع، حاصروا كرينك من كل الاتجاهات، حينها إنسحبت كل القوات الحكومية الجيش والاحتياط المركزي، ولم يتبقى إلا الشرطة وهم من أبناء المساليت، وهجموا عليها صباحاً، عاثوا في كرينك فساداً وقتلاً مروعاً، يقتلون ويحرقون الأخضر واليابس، لم يسلم منهم المعلم ولا الطبيب ولا الشرطي، حدث هذا بعد أن قضوا على جنود التحالف الذين قتلوا أو هربوا، ثم إنسحبوا بعد ذلك تاركين وراهم شلالات من الدماء وعشرات الموتى من الأبرياء المدنيين، إنتقلت بعد ذلك الاحداث لداخل الجنينة، مناوشات هنا وهناك، محاولة اقتحام مستشفى الجنينة، فحدث إشتباك هناك، تم حظر التجوال في المدينة، هدوء مشحون، ومخاوف من إشتباك بين الدعم السريع الذي يدعم المكون العربي وقوات التحالف الذي يدعم المساليت، والرجاء على لواء الهجانة الجيش الذي وصل من الأبيض.

ملاحيظ:

هنالك صراع بين الزغاوة والمساليت، المساليت يروا أن الزغاوة متحالفين مع الرزيقات ضدهم، مناوي الذي كان في زيارة للجنينة غير مرحب به من المساليت، حادثة القتل الأولى كانت رساله له.

ردة فعل المكون العربي على قتل أبناءهم لم تكن طبيعية، تعطي إشارة أن هنالك نية مبيتة مسبقاً، الضغائن في النفوس والكراهية محتاجة لسبب بسيط فيحدث القتل الفظيع بين المكون العربي والمساليت.

أغراض سياسية، جرائم جنائية، كفيلة بإشعال الحرب بين المتحاربيين، في نفوسهم يعتقدون أن هذا الصراع صراع وجودي لن ينتهي إلا بفناء الآخر.

البسطاء دايماً يدفعون الثمن، يفعلها أشخاص لأغراض، فتهب القبائل، والمتخاذل خائن لا مناص إلا أن ينصاع لصوت القبيلة القبيح.

المكون العربي أكثر تنظيماً وجاهزية، يدعمه في ذلك الدعم السريع، لذلك دايماً الخسائر في المساليت أكبر، حرب غير متكافئة، أبنائهم في التحالف يعلمون ذلك، لكن أيضا يخوضونها فيموت الأبرياء.

عدو دارفور هو الدارفوري بمختلف قبائله ومكونه، الأحقاد القديمة، صراع الأرض، الرعي والزراعة، الجهل والعنصرية، التعصب والقبيلة، الساسة والمصالح والمناصب، الجهل والتخلف.

الخاسر أنتم، الخاسر الأكبر، الألم والتحسر لنا، تعقلوا، بالله عليكم أرضاً سلاح، أو فلتكن هي سلطة القانون، ولكن أي قانون، وهو بيد إنقلابي ولاعقيّ بوتهم وتجار سلاح.

لك الله يادارفور لك الله

محبة وسلام

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.